تشبهين الجنة في كل شيء
الدهشة الأبدية..
سكون أول خطوة في السماء..
وقار الأبواب..
جلال الملائكة و جمالهم..
تشبهين الأنوثة الأولى
وهي تحاول تمزيق غشاء الألوهة
لتحتضن الأرض فافازت بالإثنين
عندما أنظر في عينيك
أشعر أنني أقف على جرف
أرغب في أن أسقط فيه
لأظفر بنفسي
صافية من كل شيء
و أشك أحيانا أنك دعابة إلهية
” فاليجتمع في ثغرها ماتفرق في الأديان “
و أرتبك حقا من تلك السعة خلف صدرك
لم أكن أظن أن هذا الوجود يحتمل هذا الكم من السماء مختزلا في أنثى..
و أنسى..
أنني في كل حياة ألقاك مره
و في كل مره أحيا بك من جديد
و أن جزء منك لم يهبط معنا إلى هنا
وأنني كتبت عنك كثيرا ..ولم يكتمل أي نص
ذاك الجزء الذي احتفظت به السماوات منكي
يأكل نصوصي اللتي اكتبها لكي
ويبقيني بلغة ركيكة
تجرح يدي وقلبي في آن
و أسمع كل مافيكي يدعوني لأطمئن
في هذه العينين أحمد في هذه العينين الوطن
في هذه العينين المعبر و السكن
فأسرح في حرف النون
اقف على رأسه فأراه يطوف حولك
نون سكون
نون شجن
نون نجوم
نون الوطن
نون حنان نمى وأطمئن
وقلب بهي يريق الشجن
يبدله بالأمان
أرى غشائك الأرضي يتمزق
أرى ريش جناحك في كل مكان
أرى الطفلة الحيرى فيكي
تذوّب مالانرى
تمشط للأرض شعرها
تخيطها بالسماء
تمُس القلوب على مهلٍ
في كل قلبٍ نبعُ ماء
أغسل في مقلتيكي عمري
و أنتشي بطنين السكون
أشاهد فيهما قدري
و من كنت و من سأكون
يتبخر في صدرك حزني
كلما مس عبيرك عمقي
و أنطق اسمك
مغمضا عيني
فأسمع في المدى
“لو كانوا يعلمون”
٢٠٢٢/٣/١٨
