كنت طفلا في عمر السابع والعشرين
عاد من الشارع
بكفٍ مجروح
خائفٌ من ظله
جلس في زاويته
مملوءٌ بأبطاله الخارقين
و بتوصيات الصالحين
و هتافات الطيبين الايجابيين
و الكوتش لايفز الجميلين
و أنبياء الصحة النفسية..
يحلم بأنه إن كان أجمل قليلا
لكن أسعد
ولو أنه يرقص و يغني بطلاقة
لأحبته كل أنثى ببساطة
ولا يريد ذلك
ولكنه شجاع
سيبدء من جديد
سيكون قويا كما يجب
رجلا مجد
سيبهرهم
ويبهر نفسه وربه وأمه و الارض و السماء
و سيطير ويسبح
ويضحك ويبكي
سيبكي جيدا ماستطاع
كان يبكي كالطفل داخله
حتى هو لم يكن يدري انه يبكي داخله
وانه خائف
خائف جدا من شيء
وأنه ضجر من كل شيء
انتي وحدك كنتي تعلمين
كنتي تعلمين كل هذا
انتي وحدك همستي في اذنه
وتدفقتي من الصوت الى النور في صدره
انتي وحدك كنت تعرفين انه يريد فقط ان ينام
مرتاحا
و ان في نبرت صوتك ملائكة
نفخت في ظهره نورا شع من النور جناحٌ
لفه ونام
يحلم كل رجل بانثى عظيمة تقول له:
تعال بكل ماضيك ومستقبلك واخطائك وعثراتك الصغرى و الكبرى.
لم تقولي لي ساتيك
لم تقولي لي تعال
قلتي الجملة التي لم يقلها من قبل سوى الله
أنا معك
هنا و الان و غدا
انا معك في وجه مخاوفك
قلقك حبك حيرتك رغبتك
لقمت عيشك
ثمرة عمرك وردة صدرك
الحوت في قلبك
معك انا في كل هذا
كنت طفلا في عمر السابع والعشرين
وانتي تعلمين اني احبك
واني عندما قلت لكي اني احبك
قلتها لآني أريد ان اسمعك تقولين ها
اريد ان اتدفء بصوتك
اريد ان التحف بنبضك
وبحة الحاء في لكنتك
واريد في الحقيقة أن أنام حقا
و أريد أن أحيا أن أحيا حقا
و أريد أن أصعد كل يوم لغيمة لايعرف عنها سوانا نرنم للأحداث الرتم الصحيح في السير
ونضحك
و أريد ان نقطف التفاحة سويا
و أن نهز الشجرة ليسقط كل
التفاح
و أن نلف ورقة التوت وناكلها ونرتاح
وأن نجري هناك نفلق البحر لنزرع في قلبه غيمة و ياسمين
و أن نركب الحوت و نقفز من أعلى الشلال و التلال
و نمد أقدامنا في المدى
و أن نخطو
للأعلى
ونعود إلى هنا
وننام
كطفلين في عمر العشرين
الجرح في كفي لم يلتئم
لكني مبتسم
قلبي مبتسم
كتفي يشعر بدفئك جيدا
و أنا كفاية
كفاية
كما انا الان
وكما ينبغي أريد
أخلق لكِ كونا من الفل الخجول و الممتن
وان نحكي لبعضنا وببساطة
كم هذا الكون كبير
ومضحك
